السيد محمد الحسيني الشيرازي

430

الفقه ، الرأي العام والإعلام

رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بتبليغ الرسالة ) « 1 » ، وقال سبحانه وتعالى : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها « 2 » وقال سبحانه وتعالى : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً « 3 » ، وقال عيسى عليه السّلام : ( وإن لطم أحد خدك الأيمن فأعطه الأيسر ) « 4 » ، إلى غير ذلك من الآيات والروايات الدالّة على اللاعنف . أمّا السلاح والعنف ؛ فهما لطائفتين فقط : الطائفة الأولى الذين يهاجمون بلاد الإسلام في حرب ونحوها ؛ حيث يجب دفعهم بقدر محدد ، فالضرورات تقدّر بقدرها كالعملية الجراحية حيث لا يبضعون من المريض أكثر من القدر الضروري . الطائفة الثانية : الذين يعتدون على أرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم داخل بلاد الإسلام ، كاللصوص والقتلة والمتجاوزين على حقوق الآخرين . أمّا إدخال العنف في التبليغ وغيره فلا ينتج إلّا العكس . 15 - تتحمّل المؤسّسات العلمية والتربوية والتعليمية مسؤولية تربية الجيل وتوجيهه الوجهة السليمة وخلق الاستعدادات لدى الشباب بصورة خاصّة ، ويجب أن تكون الرعاية شاملة للناحية العقلية والجسمية والوجدانية والروحية والعاطفية ، كما يجب على المؤسسات تنظيم شؤون المجتمع وتطهير البيئة والحياة من كل سوء ، ولا بدّ أن يكون التوجيه مناسبا فلا يتكلم الخطيب مثلا حول مسائل المرأة في مجتمع الرجال أو بحث مسائل الرجال في مجتمع

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 35 ب 104 ح 10134 . مشكاة الأنوار : ص 177 ب 3 الفصل الثاني والعشرون . ( 2 ) سورة الأنفال : الآية 61 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 208 . ( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 366 المجلس الثامن والخمسون ح 12 ، تحف العقول : ص 499 ، روضة الواعظين : ج 2 ص 470 ، مشكاة الأنوار : ص 174 .